المحقق النراقي

93

مستند الشيعة

دون التزويج . وخلافا للنهاية والشرائع والنافع والإرشاد والقواعد واللمعة ( 1 ) ، فجوزوا الإيجاب بقوله : متعتك ، لبعض ما مر مع ضعفه في المقدمة الثالثة ، ولعدم دليل على الحصر في لفظ . وفيه : أن المحتاج إلى الدليل هو الكفاية دون الحصر . ثم مرادنا من اللفظين ليس هما بخصوصهما ، بل أعم منهما ومما يفيد مفادهما ويقيم مقامهما ، أي إيجاد معنى التزويج أو النكاح مع الصورة الماضوية ، نحو : بلى ، أو : نعم ، بعد قوله : زوجتني ، أو : نعم فعلت ، بعده أو بعد الأمر بالتزويج ، أو : أوقعت التزويج ، ونحو ذلك ، فيصح لو عقد كذلك ، للروايات : الرابعة والسادسة والثامنة . . فإنه ليس المراد بقوله : " زوجتني " أو " زوج " التلفظ بلفظ زوجتك ، بل المراد إيجاد هذا المعنى ، وقوله : " بلى " و " فعلت " إيجاد له ، فكل ما دل على إيجاده يكون كافيا . وكذا في الثاني مع القدرة على العربية ، وفاقا لغير من شذ وندر ، بل بإجماعنا ، كما في التذكرة ( 2 ) وعن المبسوط ( 3 ) ، لما مر من الأصل . واحتمال اقتصارهم في التوقيف على العربي - لكونه عرفهم ، فلا يمنع عن جواز غيره - حسن مع وجود دليل على صحة غير العربي عموما أو خصوصا ، وهو مفقود .

--> ( 1 ) النهاية : 450 ، الشرائع 2 : 273 ، النافع : 169 ، الإرشاد 2 : 6 ، القواعد 2 : 4 ، اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 108 . ( 2 ) التذكرة 2 : 582 . ( 3 ) حكاه عنه في التنقيح 3 : 11 ، وهو في المبسوط 4 : 194 .